معًا نصنع الأمل

مدرسة عبين الثانوية الشاملة للبنات

خلال تنفيذ برنامج “توعية وتثقيف الطلبة نحو المحافظة على أثاث وممتلكات المدرسة” في مدرسة عبين الثانوية الشاملة للبنات، تم العمل على تمكين المجتمع المدرسي من معلمين وإداريين وطلبة وأولياء أمور، وبناء قدراتهم وتنمية كفاياتهم للوصول إلى مجتمع مدرسي قادر على التعامل مع الممتلكات المدرسية بإيجابية وتشاركية، من خلال تنفيذ الأنشطة والمبادرات التي من شأنها تفعيل العمل التعاوني، بهدف متابعة الممتلكات وتعزيز الحفاظ عليها ونبذ الأعمال التخريبية الصادرة من قبل بعض الطلبة، بل ودمجهم وتفعيلهم من خلال الأنشطة المتنوعة التي تعالج الأخطاء وتعزز الاتجاهات الإيجابية.

لقد سعينا للعمل بروح الفريق وإشراك جميع مكونات المجتمع المدرسي لتحقيق التكامل المطلوب، حيث تم الاجتماع بمديرة المدرسة والفريق المدرسي للوقوف على التحديات التي تواجه المدرسة ومن ثم العمل على تشكيل فرق للعمل ضمن فريق مدرسي متكامل، وتوزيع الطلبة – قادة الغد – ضمن مجموعات طلابية للتعاون في تنفيذ المبادرات والأنشطة المتنوعة، وكل مجموعة من الطلبة تقع تحت مسؤولية مجموعة من المعلمين لتحقيق الأهداف المرجوة، ونقل أثر التدريب للغرفة الصفية بشكل خاص والبيئة المدرسية بشكل عام، وبعد إبراز التحديات التي تواجه المدرسة مثل الاعتداء على الأثاث والممتلكات المدرسية أو نظافة المرافق والجدران وغيرها، تم العمل على إعداد الخطط الإجرائية اللازمة لمجابهة تلك التحديات، ووضع الإجراءات المناسبة للحد من ظهورها والتغلب عليها ومعالجتها وتحديد المسؤولين عن تنفيذها ضمن الخطة الزمنية المناسبة.

وخلال الزيارات الميدانية المتكررة كان الالتقاء بالفرق المدرسية للاطلاع على إنجازاتهم الرائعة وتقديم التغذية الراجعة التي تسهم في تحسين مستوى الأداء، حيث تم تنفيذ العديد من المبادرات والأنشطة التي تقود المدرسة للارتقاء ببيئتها فكان التركيز ينصب على الاهتمام بنظافة الساحات والمرافق المدرسية وتشكيل فرق متابعة الأثاث والممتلكات والعمل على صيانة الأثاث المدرسي وفق الإمكانات المتوفرة، وتوعية وتثقيف المجتمع المدرسي من خلال النشرات التوعوية، وتفعيل وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة والمسرحيات الهادفة ناهيك عن بناء شراكة حقيقية مع المجتمع المدرسي المحيط وتفعيل دور أولياء الأمور للإسهام في بناء مجتمع مدرسي تشاركي.

image3
image4

وكان للحديقة المدرسية نصيب من الاهتمام والرعاية من المجتمع المدرسي، تلك الحديقة التي تعرضت لانتهاكات بعض الطلبة والمجاورين فتم إعادة الروح والألق إليها من خلال مبادرة اهتمت بتنظيفها ورعايتها من قبل الطلبة والمعلمات، ونكش وتقليم فروع أشجارها لإعادة إعمارها من جديد حتى أصبحت مثالاً للروعة والجمال.

ولما للبيئة الصفية من أثر كبير على مستوى التحصيل الأكاديمي والسلوكي، فقد انصب التركيز على الاهتمام بتزيين وتجميل البيئة الصفية والمدرسية، وإغنائها بالوسائل التعليمية، واللوحات الفنية التي تعزز نفسية الطلبة وينعكس أثرها على التحصيل الأكاديمي، والأداء السلوكي، وتدفع بالطلبة قدماً للمحافظة على تلك الممتلكات ورعايتها، فبعد أن كانت البيئة الصفية خالية أصبحت متحفاً علمياً يزخر بالوسائل التعليمية، واللوحات الجميلة، والزينة التي تريح النفس وتمهد لاستقبال الدروس بشغف كبير.

image5

ولًا بد من الإشارة إلى أن المبادرات حملت في طياتها طابع المنافسة بين الفرق من خلال المسابقات الهادفة كمبادرة أجمل صف والطالب المثالي على مدار العام وتعزيز الفائز منها، كما تم التخطيط لمبادرات وأنشطة أسبوعية وشهرية دُوِّنت على أجندة الفرق المدرسية لضمان البقاء و الاستمرارية والتجديد. وقد عبرت مديرة المدرسة عن البرنامج بقولها: “لقد أعاد الروح للمدرسة” وقالت الطالبة مرام: “نحن نجد أنفسنا عند تنفيذ الأنشطة والمبادرات التفاعلية، لذا سنستمر”.