ASK


التجربة الهولندية: رحلة دراسية لمعلمي دولة الإمارات العربية المتحدة؛ الابتكار في التعليم والتعلّم

This post is also available in: English

تمكين الأفراد من السير قُدمًا في حياتهم بما يضمن لهم العيش الرغيد، والمساهمة الفاعلة في مجتمعاتهم يُعدّ جزءًا أساسيًا من رسالة شركة اسأل، وانسجامًا مع هذه الرسالة، نفّذت اسأل برنامج تطوير مهني فريدًا من نوعه، وقد جاء هذا البرنامج برعاية مجموعة جيمس للتعليم (GEMS Education). 11_2تضمّن برنامج التطوير المهني رحلة دراسية إلى ربوع هولندا استهدفت (19) معلمة إماراتية متميّزة ومبدعة، حيث هدفت الرحلة إلى إطلاع المعلمات على أفضل ممارسات الابتكار في التعليم الأساسي في هولندا، إضافة إلى بناء مجتمعات تعلّم متميّزة تتمحوّر حول الابتكار في التعليم وذلك من خلال إتاحة الفرصة للمعلمات للتواصل وتبادل المناقشات والحوار مع قادة مفكرين ومبدعين من مدارس وجامعات ومنظمات غير ربحية مختلفة.

جاءت هذه الرحلة ضمن جائزة “الإمارات للمعلم المبتكر” التي أطلقتها مجموعة جيمس للتعليم (GEMS Education) ووزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية، حيث تم اختيار (19) معلمة إماراتية مُتميّزة ومُبدعة باعتبارهن من أفضل المعلمات المبتكرات في التدريس، حظين بفرصة المشاركة في برنامج تطوير مهني مستمر مكثّف – رحلة دراسية – على مدار أسبوع واحد خارج دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

خلال الرحلة، قامت المعلمات الإماراتيات بجولة استطلاعية استكشافية تضمّنت زيارات إلى عدد من أفضل المراكز الابتكارية التكنولوجية التعليمية في هولندا، إضافة إلى عدد من المدارس والجامعات العريقة مثل: جامعة دلفت للتكنولوجيا (DELFT UNIVERSITY OF TECHNOLOGY)، وجامعة انهولند للعلوم التطبيقية (INHOLLAND UNIVERSITY OF APPLIED SCIENCES)، ومدرسة ستيف جوبز (STEVE JOBS SCHOOL) ، ومدرسة المنتسوري (MONTESSORI SCHOOL)، إضافة إلى عدد من المدارس الأخرى. هدفت “الرحلة الدراسية: الابتكار في التعليم والتعلّم” إلى بناء تصوّر لدى المشاركات حول أفضل الممارسات والسياسات التعليمية والبرامج المطبقة في هولندا والتي لعبت دورًا بارزًا في وصول أطفال هولندا إلى مراتب متقدّمة وفق تقييم مُنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، إضافة إلى إتاحة الفرصة لهن للتأمّل في إمكانية تطبيق هذه الممارسات والسياسات التعليمية والبرامج في دولة الإمارات العربية، هذا وقد ساهمت الحوارات والنقاشات التي تم تيسيرها خلال تجربة التعليم في هولندا في إبراز أهمية ودور هذه السياسات التعليمية والبرامج في تعزيز رفاهية الأطفال.

من أوائل الأسئلة التي طرحتها المشاركات بمجرد قدومهن إلى هولندا واصطحابهن من المطار ” لماذا تم اختيار هولندا؟”

 

إن هولندا تعدّ واحدة من أكثر دول العالم المتقدّمة اقتصاديًا (احتلت اقتصاديًا المرتبة (16) على المستوى العالمي، والمرتبة (6) على مستوى دول أوروبا) على الرغم من صغر مساحتها، وارتفاع كثافتها السكانية، ووفقًا لمؤشر الابتكار العالمي عام 2015 (the Global Innovation Index 2015) حصلت هولندا على المرتبة الرابعة ضمن قائمة الدول التي تُشجّع على الإبداع، هذا وقد أشار د. أمين أمين، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة اسأل العربية إلى “أن السبب وراء هذه النجاحات والإنجازات يعود إلى السياق التعليمي الذي تمتاز به هولندا والذي بدوره يُشجّع على الابتكار ويُعدّ الطلبة للمشاركة الفاعلة في مجتمعهم مستقبلًا”

9_1 IMG_13102015_120722 9_1

وأكمل د. أمين قائلًا: “وفقًا لمعايير التقييم العالمية، حقق نظام التعليم الهولندي مستويات متقدّمة ضمن أنظمة التعليم العالمية، هذا وقد تم تصنيف الأطفال الهولنديين على أنهم من الأكثر الأطفال المحظوظين في أوروبا، وأكثرهم سعادة على مستوى العالم، ولأن هناك العديد من أوجه التشابه بين هولندا والإمارات العربية المتحدة، فإن الاطّلاع على النجاحات والتحديات التي شهدها نظام التعليم في هولندا سيلعب دورًا بارزًا في تزويد التربويين في دولة الإمارات العربية المتحدة بأساليب فاعلة تُسهم في دعم جهودهم المكثّفة المبذولة للوصول إلى نظام تعليمي فاعل يمتاز بتشجيع الابتكار.”

 

جامعة دلفت للتكنولوجيا (DELFT UNIVERSITY OF TECHNOLOGY)، تعرف أيضًا باسم “تيودلفت” TU Delft، وهي تُعدّ أقدم وأكبر جامعة حكومية هولندية، تقع في دلفت/هولندا. تتضمن ثماني كليات إضافة إلى عدد من المراكز البحثية، تستوعب الجامعة ما يزيد عن 19000 طالب وأكثر من 3300 عالم. تعتبر جامعة دلفت من أكثر الجامعات المرموقة في مجال الهندسة والتكنولوجيا في العالم بشكل عام، وفي أوروبا بشكل خاص، وها هي الآن تأتي في المرتبة السادسة مباشرة بعد أفضل جامعات المملكة المتحدة المتخصصة في الهندسة وهي: جامعة كامبردج (Cambridge University)، وجامعة أكسفورد (Oxford University)، وجامعة إمبريال (Imperial College London) في لندن، وجامعتي (ETHZ and EPFL) في سويسرا وذلك وفقًا لمقياسي (Times Higher Education World University) و(QS World University)، وبذلك تحتل جامعة دلفت للتكنولوجيا المرتبة الثالثة على مستوى قارة أوروبا.

 

11_4

مكتبة جامعة تيو دلفت (TU DELFT LIBRARY) – تأسست عام 1997، يعلو سقف المكتبة غطاء من العشب يُسهم في توفير العزل الطبيعي للمكتبة، إضافة إلى ذلك فإن تصميم المصاعد الموجودة على أحد جوانب المكتبة يُتيح لك الوصول إلى الطوابق العليا من المكتبة، هذا ويعلو المكتبة مخروط صلب، يُضفي لها منظرًا رائعًا وخلّابًا وفريدًا من نوعه، كما أن جميع جدران المكتبة مغطاة بالألواح الزجاجية، هذا وتجدر الإشارة إلى أن مكتبة جامعة دلفت للتكنولوجيا فازت عام 1998 بجائزة هولندا الوطنية للمباني الصلب، والمنشآت الهجينة.


 

 

مدرسة “ستيف جوبز في أمستردام “(STEVE JOBS SCHOOL AMSTERDAM) تُعدّ واحدة من أبرز المدارس التي نمت بشكل متسارع في هولندا كما أنها تُعبر نموذجًا لتشجيع الابتكار في التعليم، وما يُميّز هذه المدرسة رفضها للتعليم التقليدي، فبدلًا من تعليم جميع الطلبة وفقًا لنموذج تعليمي واحد، تُركّز هذه المدرسة على إتاحة الفرص للطلبة للتعلّم بالسرعة والطريقة التي تناسبهم، حيث يُنظر إلى التعليم في هذه المدرسة على أنه رحلة تمتد على مدار اليوم وعلى مدار الأسبوع (24/ 7) ولا تقتصر على ساعات الدوام المدرسي. يحصل جميع الطلبة على ألواح كفية ( iPads ) مُحمّل عليها تطبيقات تُسهم في توجيه كل طالب على حدة نحو مسار التعلّم الذي يناسبه، كما أن المعلمين والمدرسة لديهم برامج إلكترونية لمتابعة تقدم الطلبة، وتقديم الدعم اللازم لهم، هذا ويُعدّ استخدام أدوات التكنولوجيا واحدًا من الميّزات الفريدة التي تُقدّمها المدرسة وتدّل على التحول من التعليم التقليدي إلى التعليم الجديد. إن الهدف من النموذج التعليمي الجديد الذي تتبناه المدرسة الوصول إلى طلبة لديهم القدرة على رسم طريق تعلّمهم بأنفسهم، والذي يتم تنظيمه من خلال إعداد خطة تطوير ذاتية يشترك في إعدادها كل من الطالب والمعلم وولي الأمر، حيث يتم الاتفاق على النقاط التي سيتم العمل على تطويرها خلال الأسابيع الستة القادمة، إضافة إلى التأمل في الإنجازات التي تم تحقيقيها في الأسابيع الستة السابقة، إن النموذج الذي تتبناه المدرسة يركّز على الثقة بالطلبة، وعدم إجبارهم على التعليم بل بالعكس يسعى إلى توفير الفرصة لهم لتطوير أنفسهم، هذا ويُعدّ نموذج التعليم الذي تبنته هذه المدرسة نموذجًا ناجحًا جدًا وفريدًا من نوعه، ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن هناك أكثر من (35) مدرسة انضمت إلى هذه المدرسة في كل من هولندا وأسبانيا وجنوب افريقيا وهي آخذة في الانتشار في جميع أنحاء العالم.

تمتلك شركة اسأل خبرة واسعة في تنظيم الرحلات الدراسية إلى هولندا، حيث ضمت هذه الرحلات أكثر من 250 معلمًا خبيرًا وأخصائيًا تربويًا في المنطقة العربية، لقد نجحت اسأل في اطلاع المشاركين على أفضل الممارسات المُتبعة في أعرق المدارس والجامعات والمنظمات، هذا وتعدّ هذه الرحلات الدراسية مُكونًا أساسيًا للتنمية المهنية ضمن برنامج مُكثّف متخصص في بناء القدرات له أهداف ونتاجات تعلّم واضحة، لقد كان لهذه الرحلات أثر عميقًا على المشاركين من جهة، وعلى ممارساتهم التعليمية على المدى الطويل من جهة أخرى،

وهنا تجدر الإشارة إلى أن لشركة اسأل العديد من الشراكات الهولندية، كما أن لديها شبكة من العلاقات مع أكثر من 50 مدرسة ومؤسسة من أفضب المدارس والمؤسسات العريقة في هولندا والتي تُشجّع على الابتكار، إضافة إلى علاقاتها مع عدد كبير من الخبراء التربويين.

Facebooktwitterlinkedin