ASK


في اليوم العالمي للّغة العربية

 

هي اللغة العظمى ارتضاها لآيه          عزيز به عزت وفي اللوح صانها

وإن كان من عيب بها فهو سكرة                   يحس بها من يحتسون بيانها

l

اللغة العربية لغة سامية تميزت بالفصاحة والبيان والإعجاز، وهي بحر عميق لها درر مكنونة وكلمات موزونة وأساليب بلاغية وإعجازية، وفت وما زالت تفي بكل متطلبات هذا العصر، كما وفت بمتطلبات العصور السابقة، وستبقى تعطي العصور اللاحقة من قواميسها وأدبها واعجازها الكثير والكثير الى ما شاء الله رب العالمين وفي  (الثامن عشر من كانون الأول / ديسمبر من كل سنة)، يُحتفل باليوم العالمي للّغة العربية، ذلك اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا تم بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

 

وحري بنا في هذه المناسبة أن نقف ونشيد بالاهتمام الذي أولته الدول العربية للغة الضاد، لغة الأجداد والذي تمثّل بإطلاق المبادرات والمشاريع التي تركّز على أهمية اللغة العربية، وتصب في تطوير المناهج واستراتيجيات التدريس وتنمية كفايات المعلمين وحثّ المدارس والجامعات على الاهتمام باللغة العربية، إضافة إلى توعية أولياء الأمور بضرورة تكثيف استخدام أبنائهم للّغة العربية، وألا يكون تعلمهم للغات الأخرى على حساب لغتهم الأم.

 

ودولة الإمارات العربية المتحدة كانت ولازالت في مقدمة الدول التي أولت للّغة العربية أهمية قصوى، فلقد حرصت على صونها من خلال تشجيع أبنائها على إتقانها، الأمر الذي يُسهم في تحقيق الهدف الأسمى الذي تسعى الدولة إلى تحقيقه وهو حماية الهوية العربية وقيمها ومبادئها الأصيلة، وقد جاء ذلك في ظل التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ “خليفة بن زايد آل نهيان” رئيس الدولة حفظه الله، وانطلاقًا من الإدراك بأن للّغة العربية دورًا استراتيجيًا لا غنى عنه في ترسيخ منظومة تعليم متطور يؤهل الأجيال الحالية والقادمة لمواكبة العصر والتفاعل مع تحدياته.

 

وهذا ما سعى إليه مجلس أبوظبي للتعليم من خلال جهوده الدؤوبة لدعم وتطوير تعليم وتعلّم اللغة العربية، فلقد ركّز المجلس على تقديم الدعم المباشر للمعلم والطالب والمدير وولي الأمر من خلال المشاريع الوطنية التي تلعب دورًا بارزًا في تعزيز دور اللغة العربية في الحفاظ على الهوية، وتهدف إلى تطوير المناهج وأساليب التدريس، وتجهيز البيئة الصفية وتزويدها بمرافق إلكترونية تُعزز من قدرة المعلم على التفاعل مع الطالب وأيضًا تنقل الطالب من مرحلة التلقي والحفظ والاسترجاع إلى مرحلة تنمية المهارات التي تدعم قدرته على الفهم والاستيعاب.

 

وفي هذا الصدد يُسعدنا الإشارة إلى أن شركة اسأل للاستشارات والتدريب تعدّ من المؤسسات التعليمية السبّاقة التي اهتمت باللغة العربية، ووضعتها في صدارة أجندة أولوياتها، فلقد حرصت اسأل على وضع منهجية علمية وفق أحدث المستجدات العالمية لتمكين الطلبة من تعلّم تلك اللغة بأسلوب شيّق يجعلهم يُقبلون عليها، ويتخذونها لغة يومية، ولقد كان لـ(اسأل) شرف التعاون مع العديد من وزارات التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية في دول مُتعددة منها دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث عملت شركة اسأل بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم على تصميم وتطوير وتنفيذ برامج تعليمية تتعلّق بتدريس اللغة العربية للناطقين بها والناطقين بغيرها في المدارس الحكومية والخاصة، كان أحدث هذه البرامج برنامج “إثراء” لتطوير مهارات قادة ومعلمي اللغة العربية والتربية الإسلامية، الذي تم تطبيق المرحلة الأولى منه  في نوفمبر 2016 مع ما يقارب (70) مدرسة خاصة في أبوظبي والعين، وسيستمر تطبيقه خلال العامين القادمين 2017- 2018، هذا وقد جاء برنامج “إثراء” منسجمًا مع رؤية مجلس أبو ظبي للتعليم التي تصب في الاهتمام بتدريس اللغة العربية جنبًا إلى جنب وتوجيهات المجلس الرامية إلى تفعيل أدوات التكنولوجيا في التنمية المهنية للنمعلمين، إذ أن برنامج “إثراء” هو البرنامج الأول من نوعه الذي تم تصميمه وفق فلسفة منحى التدريب المتمازج الذي يجمع بين التدريب المباشر – وجهًا لوجه، والتدريب الإلكتروني.

l

ونحن في اسأل نهنئ العرب جميعًا بهذه المناسبة، ونتمنى للغتنا أن تعود كما كانت لغة العلم والعلماء، وسيدة اللغات، ونتطلع إلى مواصلة تقديم الدعم لمختلف الجهات الحكومية والخاصة في كافة أقطار الوطن العربي التي تسعى إلى إحياء لغتنا العربية لغة الأجداد.

Facebooktwitterlinkedin